منذ سنة - Saturday 17 May 2025
AF
في الوقت الذي تسعى فيه مصر إلى تعظيم عائداتها السياحية واستثمار كنوزها الأثرية لجذب الأنظار العالمية، يبرز تساؤل جوهري: هل يجري هذا الاستثمار بشكل يحفظ القيمة التاريخية والحضارية، أم أنه يتحول في بعض الأحيان إلى استغلال تجاري يُهدد الهوية؟
تصريحات مسؤولي وزارة السياحة والآثار تؤكد دائمًا أن أي فعالية تُقام داخل موقع أثري، يجب أن تراعي الحفاظ على الهوية، واحترام طبيعة المكان، لكن في المقابل، يثير مشهد إقامة حفلات موسيقية أو عروض فنية صاخبة داخل مواقع أثرية مقدسة تساؤلات كثيرة حول مدى الالتزام بتلك المعايير.
حين يُستخدم الأثر كخلفية لمجرد الترفيه أو العرض، دون مراعاة لقيمته الرمزية والتاريخية، فإن الخطر لا يتمثل فقط في الإضرار المادي بالموقع، بل أيضًا في تسليع الحضارة وتحويلها إلى "ديكور سياحي" يفقد مع الزمن هالته الثقافية.
هل هناك دراسات تقييم للمردود الاقتصادي مقابل الأثر الثقافي؟
هل تتوافر معايير واضحة ومعلنة تنظم طبيعة الأنشطة داخل المواقع الأثرية؟
إلى أي مدى يتم إشراك خبراء الآثار والتراث في اتخاذ القرار بشأن الفعاليات؟