الرئيسية المواضيع تدوير الزوايا

حوار متخيل مع جمال عبد الناصر: “إغلاق باب المندب سلاحٌ استراتيجي لو امتلكه العرب بإرادة موحّدةAF

  • منذ سنة - Sunday 18 May 2025

حوار متخيل مع جمال عبد الناصر: “إغلاق باب المندب سلاحٌ استراتيجي لو امتلكه العرب بإرادة موحّدةAF

AF

 

هذا حوار متخيل مع الزعيم العربي جمال عبدالناصر في 2025 ماذا لو كان حاضراً اليوم.. 

إليك عزيزي القاريء حوارًا متخيلاً مع الزعيم جمال عبد الناصر، كما لو كان حاضرًا في 2025 ليعلّق على إغلاق الحوثيين لمضيق باب المندب

المراسل: سيدي الرئيس جمال عبد الناصر، لو كنت حاضرًا اليوم، كيف تنظر إلى خطوة الحوثيين في اليمن بإغلاق مضيق باب المندب أمام السفن المتجهة إلى إسرائيل؟

 


عبد الناصر (بهدوئه الحازم):

أنا لم أكن يومًا ضد أن تُستخدم الممرات البحرية كسلاح استراتيجي يخدم القضايا العربية العادلة. باب المندب كما قناة السويس، نقاط خنق بحرية، لكن خطورتها لا تأتي من الإغلاق فقط، بل من غياب القرار العربي الجماعي خلفها.

 


المراسل: إذًا، هل كنت لتؤيد ما يفعله الحوثيون؟

 


عبد الناصر:

كنت لأؤيد أي قرار يُتخذ في إطار مشروع تحرري عربي، واضح الهدف، موحَّد الصف، لا تمليه إيران ولا تتحكم به حسابات طائفية. الحوثيون اليوم يقولون إنهم يغلقونه دعمًا لغزة، وهذا موقف أخلاقي نبيل، لكن هل هم مستعدون لثمن المواجهة؟ وهل هناك تنسيق عربي رسمي معهم؟ هنا يكمن الخطر.

 


المراسل: هل ترى في هذه الخطوة تهديدًا للأمن القومي العربي؟

 


عبد الناصر:

بل أراها فرصة لو أحسن العرب استثمارها. إذا كان الممر بيدك، فأنت شريك في القرار الإقليمي. لكن إن أُغلِق من فصيل مسلح دون غطاء سياسي عربي، فقد يتحوّل من ورقة قوة إلى ذريعة لتدخل أجنبي جديد.

 

 

 


المراسل: هل تعتقد أن إغلاق باب المندب يمكن أن يُعيد توازن الردع مع إسرائيل؟

 


عبد الناصر:

جزئيًا. إسرائيل لا ترتعد من الحصار البحري، لكنها تخشى حين يُحاصر قرارها في البحر والبر والجو. إغلاق المضيق بقرار فردي لن يخيفها. لكن لو وقف وراءه تحالف عربي صلب، عندها فقط تفهم إسرائيل أن البحر الأحمر ليس ممراً آمناً.

 


المراسل: ماذا كنت لتنصح به القيادات العربية اليوم؟

 


عبد الناصر (بصوت حازم):

أوقفوا التنازع على الجغرافيا، وابدأوا بالتفاوض على استراتيجية موحدة. باب المندب، قناة السويس، الخليج العربي… ليست معابر تجارية فقط، بل أوراق سياسية. من يملك الممر، يملك القرار. لكن من يفرّط فيه، يكتب على نفسه التبعية.

 

 

 

 

 


أسئلة للتأمل:

 


هل يمكن توحيد القرار العربي بشأن الممرات الاستراتيجية؟
ما الحد الفاصل بين المقاومة الشرعية والمغامرة التي تفتح أبواب التدخلات؟
لو كان عبد الناصر بيننا، فهل كان سيجد اليوم من يتحالف معه فعليًا أم مجرد شعارات