منذ سنة - Monday 19 May 2025
شهدت العلاقات بين مصر والسعودية في السنوات الأخيرة توترات إعلامية متكررة، تُوصف أحيانًا بـ”حرب كلامية” بين شخصيات إعلامية ومثقفين مقربين من دوائر السلطة في البلدين. هذه التوترات غالبًا ما تعكس خلافات أعمق في السياسات الإقليمية والاقتصادية، رغم محاولات التهدئة الرسمية.
في يناير 2023، أدلى وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، بتصريح خلال منتدى دافوس مفاده أن “زمن المساعدات غير المشروطة قد انتهى”، وهو ما فُسر في القاهرة كإشارة مباشرة لمصر. أعقب ذلك مقالات في الصحف المصرية الرسمية تنتقد الموقف الخليجي، مما أثار ردود فعل من كتاب سعوديين مقربين من السلطة، مثل تركي الحمد، الذي انتقد هيمنة الجيش المصري على الاقتصاد.
في مارس 2024، كتب عبد الرزاق توفيق، رئيس تحرير صحيفة “الجمهورية” المصرية، مقالًا انتقد فيه دول الخليج لعدم دعمها مصر اقتصاديًا، مما أثار ردود فعل سعودية، وتبع ذلك حذف المقال وكتابة مقال آخر بعنوان “القاهرة والرياض.. القلب النابض للوطن العربي”، اعتُبر بمثابة اعتذار.
الملف الاقتصادي: تعتمد مصر بشكل كبير على الدعم المالي الخليجي، خاصة من السعودية. ومع تغير السياسات السعودية نحو ربط المساعدات بالإصلاحات الاقتصادية، ظهرت توترات حول مدى التزام مصر بهذه الإصلاحات.
الملفات الإقليمية: تباينت مواقف البلدين في قضايا مثل الأزمة السورية، حيث دعمت السعودية المعارضة، بينما أيدت مصر النظام السوري. كما اختلفت رؤاهما بشأن العلاقات مع إيران وتركيا.
رغم التوترات الإعلامية، حرصت القيادتان على التأكيد على متانة العلاقات. في فبراير 2023، صرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن “علاقة مصر طيبة بالدول الشقيقة” ودعا إلى عدم الانسياق وراء الفتن الإعلامية.
بينما تظهر التوترات الإعلامية بين مصر والسعودية بين الحين والآخر، إلا أن العلاقات الرسمية تسعى للحفاظ على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. ومع ذلك، فإن استمرار الخلافات في الملفات الإقليمية والاقتصادية قد يؤدي إلى مزيد من التوتر إذا لم تُعالج هذه القضايا بشكل جذري
غياب البروتوكولات الدبلوماسية: خلال عيد الفطر 2025، لوحظ غياب التهاني الرسمية المعتادة بين القيادتين، مما فُسر كتجاهل متعمد من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأثار تساؤلات حول عمق الخلافات بين البلدين.
تراشق إعلامي مستمر: شهدت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي سجالات بين إعلاميين مقربين من السلطات في البلدين، حيث تبادلوا الانتقادات والتذكير بـ”أفضال” كل طرف على الآخر، مما يعكس توترات تحت السطح.
الملف الاقتصادي: تعتمد مصر بشكل كبير على الدعم المالي الخليجي، خاصة من السعودية. ومع تغير السياسات السعودية نحو ربط المساعدات بالإصلاحات الاقتصادية، ظهرت توترات حول مدى التزام مصر بهذه الإصلاحات.
الملفات الإقليمية: تباينت مواقف البلدين في قضايا مثل الأزمة السورية، حيث دعمت السعودية المعارضة، بينما أيدت مصر النظام السوري. كما اختلفت رؤاهما بشأن العلاقات مع إيران وتركيا.
بيانات رسمية مشتركة: في أبريل 2025، أصدرت لجنة المتابعة والتشاور السياسي بين مصر والسعودية بيانًا مشتركًا يؤكد على تعزيز الشراكة الاستراتيجية والعمل على تطوير العلاقات في مختلف المجالات.
تصريحات دبلوماسية: وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أكد في أبريل 2025 على أهمية التنسيق المشترك مع السعودية لمواجهة التحديات الإقليمية، مشددًا على العلاقات التاريخية بين البلدين.
بينما تستمر التصريحات الرسمية في التأكيد على متانة العلاقات بين مصر والسعودية، تشير الأحداث الأخيرة إلى وجود توترات حقيقية تتعلق بالسياسات الإقليمية والدعم الاقتصادي. من المهم مراقبة تطورات هذه العلاقة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.