الرئيسية المواضيع تدوير الزوايا

مهام مشبوهة واستقالات تثير الجدل حول أنشطة "مؤسسة غزة الإنسانية"

  • منذ سنة - Tuesday 27 May 2025

مهام مشبوهة واستقالات تثير الجدل حول أنشطة "مؤسسة غزة الإنسانية"

AF

بينما يرزح سكان قطاع غزة تحت وطأة الحصار والقصف، تتصاعد الشكوك حول أهداف ما يُسمى بخطط الإغاثة الغربية، والتي تقودها منظمات وشركات بدعوى إنسانية، في مقدمتها "مؤسسة غزة الإنسانية" التي باتت في قلب عاصفة من الجدل والاستقالات والتحقيقات المحتملة.

استقالة لافتة واتهامات متزايدة
في خطوة مفاجئة، أعلن المدير التنفيذي للمؤسسة، جيك وود، استقالته احتجاجًا على ما وصفه بـ"غياب القدرة على الالتزام بالمبادئ الإنسانية الأساسية". وقال إن المنظمة التي أنشئت لتوزيع المساعدات في غزة بدعم أمريكي-إسرائيلي "لم تعد قادرة على الحفاظ على حيادها أو استقلالها".

ورغم استقالة وود، أكدت المؤسسة، ومقرها جنيف، أنها ستبدأ عمليات توزيع المساعدات اعتبارًا من الاثنين، مشيرة إلى خططها لتوزيع نحو 300 مليون وجبة غذائية خلال 90 يومًا.

تحقيقات سويسرية وارتباطات استخباراتية
أعلنت السلطات السويسرية أنها بصدد دراسة فتح تحقيق جنائي في أنشطة المؤسسة، استنادًا إلى شكويين قانونيتين تتهمانها بالمشاركة في تهجير المدنيين والتورط في أنشطة تتعارض مع القانون الدولي.

الشكوك تصاعدت بعد تقارير كشفت عن شراكة المؤسسة مع شركة أمريكية تُدعى Safe Reach Solutions (SRS)، التي لا تقتصر مهامها على تقديم المساعدات، بل تُشرف أيضًا على عمليات ذات طابع عسكري واستخباراتي، باستخدام تقنيات متقدمة مثل الطائرات المسيّرة والأقمار الصناعية، وبمشاركة الجيش الإسرائيلي.

من يقف خلف المؤسسة؟
كشفت وثائق عبرية أن أحد مؤسسي المنظمة هو ناثان موك، المدير التنفيذي السابق لمنظمة World Central Kitchen، لكن موك نفى في تصريح لصحيفة "فايننشال تايمز" أي صلة رسمية بـ"غزة الإنسانية"، مما زاد الغموض حول هوية من يقود هذا المشروع.

كما استقال ديفيد كولر، العضو السويسري الوحيد في إدارة المؤسسة، قبل أسبوعين فقط، في مؤشر جديد على الاضطرابات الداخلية.

منظمات ترفض التعاون وخطة "ذات طابع عسكري"
المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني، حذّر من أن الخطة المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا تهدف إلى "إعادة تموضع السكان وفرض التهجير التدريجي تحت غطاء إنساني".

وفي هذا السياق، رفضت العديد من منظمات المجتمع المدني الفلسطينية والدولية التعاون مع الخطة، متهمة المؤسسة بأنها واجهة لعمليات مراقبة وتحكم تخدم مشروعًا سياسيًا وأمنيًا، وليس هدفًا إنسانيًا.

ردود مشككة ومخاوف من استخدام الإغاثة كغطاء
رغم نفي "مؤسسة غزة الإنسانية" علاقتها بأي مشروع تهجيري، إلا أن الوثائق، والتقارير الصحفية، والاستقالات الأخيرة، تضع علامات استفهام كبيرة حول طبيعة ما يجري خلف ستار "المساعدات".

وتبقى التساؤلات قائمة: هل باتت المساعدات أداة سياسية؟ ومن يدير الخريطة الإنسانية لغزة؟