الرئيسية المواضيع سياسة واقتصاد

ضربات نوعية تستهدف شريان الاقتصاد الإيراني.. إسرائيل تدمر منشآت النفط والغاز

  • منذ 11 شهر - Tuesday 17 June 2025

ضربات نوعية تستهدف شريان الاقتصاد الإيراني.. إسرائيل تدمر منشآت النفط والغاز

AF

في تصعيد غير مسبوق، وسّعت إسرائيل نطاق عملياتها داخل العمق الإيراني، مستهدفة قطاع الطاقة الحيوي الذي يُعد العمود الفقري لاقتصاد طهران، ما ينذر بتداعيات إقليمية ودولية خطيرة على أسواق الطاقة.

وبدأت الضربات فجر الجمعة، بهجمات مركّزة على منشآت عسكرية ونووية وقادة بارزين، قبل أن تتصاعد العمليات لتشمل منشآت نفطية وغازية، كان أبرزها استهداف "مستودع شهران النفطي" جنوب طهران، وفقًا لما أعلنته وزارة النفط الإيرانية.

كما طال الهجوم الإسرائيلي حقل "بارس الجنوبي" العملاق المطل على الخليج العربي، أكبر حقل غاز في العالم، ما أدى إلى تعليق الإنتاج في أجزاء منه، واشتعال النيران في مصفاة تابعة له، بحسب وكالة "تسنيم".

وفي تطور لافت، وصف مسؤول مطّلع الهجوم بأنه "متهور ويهدد أمن الطاقة العالمي"، مشيرًا إلى قرب الغارات من مصالح أمريكية في قطر على بعد 200 كيلومتر فقط.

اقتصاد تحت الحصار والنيران
يمثل قطاع النفط والغاز عصب الاقتصاد الإيراني، ومصدرًا رئيسيًا لعائداته وسط العقوبات الغربية الخانقة. وتحتل إيران المرتبة الثالثة في منظمة "أوبك" بإنتاج بلغ 3.25 مليون برميل يوميًا في 2024، بينما تتجاوز صادراتها 1.5 مليون برميل يوميًا.

وتحوي البلاد احتياطيات هائلة تقدَّر بـ208.6 مليار برميل من النفط، ونحو 34 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي. وتتركّز البنية التحتية للطاقة في الجنوب الغربي، لا سيما خوزستان وبوشهر، إضافة إلى جزيرة "خارج" الاستراتيجية التي تُصدَّر منها 90% من النفط الإيراني.

مخاوف من اتساع الاستهداف
تخشى طهران من أن تشمل الضربات القادمة منشآت أكثر حيوية مثل مصفاة "نجم الخليج" بسعة 450 ألف برميل يوميًا، ومصفاة "عبادان" التي تلبي ربع الطلب المحلي. ويهدد استهداف هذه المرافق بإحداث شلل واسع في الداخل الإيراني، ورفع أسعار النفط عالميًا، خصوصًا مع اعتماد الصين الكبير على الخام الإيراني.

انحدار طويل وتاريخ من الضغوط
بلغ إنتاج إيران النفطي ذروته في سبعينيات القرن الماضي بأكثر من 6 ملايين برميل يوميًا، قبل أن تنقلب المعادلة مع قيام الثورة وبدء سلسلة العقوبات الأمريكية. وفي عام 2018، انسحب الرئيس ترامب من الاتفاق النووي، ليُطبق أقسى العقوبات التي خفضت الصادرات إلى مستويات شبه معدومة.

ورغم بعض التعافي النسبي في عهد بايدن، فإن الهجمات الأخيرة تضع مستقبل الطاقة الإيراني في مهب الريح، وتفتح الباب أمام سيناريوهات أشد قتامة في حال استمرار التصعيد أو تعطل المفاوضات الدبلوماسية.

إقراء أيضا