الرئيسية المواضيع تدوير الزوايا

"ستة أشهر من القتل".. ضحايا حملة ترامب في اليمن تقارب حصيلة 23 عامًا من الضربات الأمريكية

  • منذ 11 شهر - Wednesday 18 June 2025

"ستة أشهر من القتل".. ضحايا حملة ترامب في اليمن تقارب حصيلة 23 عامًا من الضربات الأمريكية

AF

كشفت صحيفة ذا غارديان البريطانية، استنادًا إلى تحليل أجرته منظمة "إيروورز" المتخصصة في رصد ضحايا الحروب، أن عدد المدنيين الذين قُتلوا في اليمن خلال العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة بقيادة دونالد ترامب، يوازي تقريبًا حصيلة الضحايا المدنيين خلال أكثر من عقدين من الضربات الأمريكية السابقة على البلاد.

وأظهر التحليل أن العملية العسكرية المسماة "الفارس الخشن"، التي شنتها القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ضد الحوثيين بين شهري مارس ومايو 2025، تسببت في مقتل 224 مدنيًا خلال ما لا يتجاوز شهرين، مقارنة بـ 258 قتيلًا بين عامي 2002 و2024، منذ أولى الضربات الأمريكية على اليمن.

عملية "الفارس الخشن": تصعيد غير مسبوق

بدأت العملية في مارس الماضي تحت إدارة ترامب، الذي انتقد نهج إدارة بايدن تجاه اليمن ووصفه بـ"الضعيف والمثير للشفقة"، واستهدفت وقف هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن. وانتهت الحملة في مايو بعد الإعلان عن اتفاق غير مباشر بين الولايات المتحدة والحوثيين يقضي بوقف الاستهداف مقابل إنهاء الغارات الجوية الأمريكية، التي تجاوزت الألف غارة بحسب التقديرات.

ضحايا مدنيون بالجملة: ضربات دقيقة أم قتل عشوائي؟

منظمة "إيروورز"، التي استندت في إحصاءاتها إلى تقارير رسمية، وشهادات محلية، ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضحت أن أكثر الضربات دموية وقعت يوم 17 أبريل، عندما استهدفت غارة أمريكية ميناء "رأس عيسى" القريب من الحديدة، وأدت إلى مقتل 84 مدنيًا، رغم زعم البنتاغون استهداف منشآت عسكرية.

أما الضربة الثانية من حيث عدد الضحايا، فكانت في 28 أبريل بمدينة صعدة، حيث لقي 68 شخصًا حتفهم وأصيب 47 آخرون في غارة استهدفت مركز احتجاز يضم مهاجرين أفارقة، كان يحتوي حينها على 115 شخصًا، بحسب ما تم توثيقه لاحقًا عبر صور وشهادات ميدانية.

رد أمريكي غامض

رغم موجة الغضب الدولية، لم تصدر القيادة المركزية الأمريكية سوى بيان مقتضب في أوائل مايو أكدت فيه "علمها بالتقارير حول وقوع ضحايا مدنيين"، لكنها لم تُقدم أي تحديثات لاحقة أو نتائج تحقيق رسمي.

تحذير من تكرار السيناريو

وقالت إميلي تريب، مديرة منظمة "إيروورز"، إن ما جرى في اليمن قد يكون مؤشرًا لما يمكن أن يحدث إذا قرر ترامب التوسع في العمليات الجوية، لا سيما في حال دخوله في الحملة العسكرية الجارية ضد إيران. وأضافت: "هذه الحملة ترسم ملامح توجه ترامب في الحروب... علينا فهم ما حدث في اليمن لنفهم ما قد يأتي لاحقًا".