منذ 11 شهر - Thursday 19 June 2025
AF
في خضم التصعيد العسكري المتبادل بين إيران وإسرائيل المستمر منذ أسبوع، كشفت طهران عن استخدام صواريخ استراتيجية متطورة دخلت ساحة المعركة للمرة الأولى، مثل "الحاج قاسم"، "فتاح"، "سجيل"، ما كشف عن جانب جديد من القدرات الهجومية الإيرانية ووسع رقعة الأضرار داخل العمق الإسرائيلي، خصوصًا في تل أبيب وبئر السبع.
الترسانة الإيرانية: أرقام وقدرات نوعية
رغم استهداف العديد من المواقع داخل إيران في الأيام الأولى من الحرب، قدرت الاستخبارات الغربية أن طهران بدأت المواجهة بترسانة تصل إلى 3000 صاروخ قادر على ضرب أهداف داخل إسرائيل.
بينما تشير التصريحات الإسرائيلية إلى أن "آلاف الصواريخ" لا تزال تحت تصرف إيران، ما يعني أن التقديرات الغربية قد تكون أقل من الواقع.
أبرز الصواريخ التي كشفت إيران عنها أو استخدمتها خلال التصعيد:
فتاح 1 و2: صواريخ فرط صوتية قادرة على المناورة، تحمل رؤوسًا حربية حتى 450 كجم.
سجيل: يعمل بالوقود الصلب بسرعة 14 ماخ ويحمل رأسًا يزن 500 كجم.
عماد: بمدى يتجاوز 1600 كم وقدرة حمل تصل إلى 800 كجم.
خيبر شيكان وقاسم بصير: صواريخ موجهة بالأقمار الصناعية مزودة بقدرات اختراق متقدمة.
رأس حربي جديد بوزن طنين، أعلنت إيران عن إمكانية تركيبه على بعض هذه الصواريخ.
استراتيجية استنزاف إسرائيل
تتّبع إيران سياسة "الضربة الأوسع" لمحاولة استنزاف منظومات الدفاع الإسرائيلية المكلفة، حيث تعاني إسرائيل من نقص في صواريخ “آرو” الاعتراضية، ما يزيد مخاوف تل أبيب وواشنطن من استمرارية الردع الجوي في حال طالت الحرب.
وقالت سنام فاكيل من "تشاتام هاوس":
"إيران تحاول توجيه أكبر ضرر ممكن لإجبار المجتمع الدولي على التدخل، واستنزاف قدرة إسرائيل العسكرية."
وفي حين تسعى طهران لتكثيف ضرباتها، فهي تدرك جيدًا أنها تخوض حرب استنزاف غير مستدامة أمام عدو مدجج بدعم أمريكي تقني واستخباراتي متقدم، رغم تأخر واشنطن في استخدام كامل أوراقها.
أثر الهجمات الإيرانية على إسرائيل
بلغت خسائر الهجوم الإيراني أوجها خلال الموجة الأخيرة:
137 إصابة مؤكدة في صفوف المدنيين الإسرائيليين.
أضرار جسيمة في مبانٍ حيوية كالبورصة وسط تل أبيب ومراكز القيادة الإلكترونية في بئر السبع.
استهداف منشآت مرتبطة بـنظام C4ISR الإسرائيلي (القيادة والسيطرة والاستخبارات والاتصالات)، حسب وكالة "إيرنا".
إسرائيل تحت الضغط رغم تفوقها
أكدت صحيفة التايمز البريطانية أن إسرائيل لا تزال متفوقة عسكريًا، ولكنها تواجه معضلة في سرعة استهلاك صواريخ الاعتراض مقارنة بالإنتاج، إلى جانب مخاوف من "تكرار الضربات النووية" من الجانب الإيراني إذا استمر الضغط على منشآتها.