منذ 11 شهر - Monday 23 June 2025
AF
أعلنت إيران استهداف قاعدة "العديد" الأمريكية في قطر، في رد مباشر على الضربات الأمريكية التي طالت منشآتها النووية في فوردو ونطنز وأصفهان. الهجوم أثار تساؤلات حول طبيعة هذه القاعدة وأهميتها في منظومة الدفاع الأمريكية في المنطقة.
تقع قاعدة "العديد" الجوية – المعروفة أيضاً بمطار "أبو نخلة" – على بعد 30 كيلومترًا جنوب غربي العاصمة القطرية الدوحة. وتُعدّ أكبر قاعدة أمريكية خارج الأراضي الأمريكية، كما تضم أطول مدرج طائرات في الخليج بطول 5 كيلومترات.
تم بناء القاعدة من قِبل دولة قطر عام 1996 بكلفة مليار دولار، كجزء من اتفاقية التعاون العسكري مع الولايات المتحدة التي وُقعت بعد حرب الخليج الثانية عام 1991. استخدمت الولايات المتحدة القاعدة بشكل سري خلال حرب أفغانستان عام 2001، وأُعلن عنها رسميًا في العام التالي.
ومنذ ذلك الوقت، شهدت القاعدة توسعات كبيرة لتشمل مقار قيادة متقدمة، مخازن أسلحة، وورش صيانة متطورة، وتحوّلت إلى نقطة محورية للعمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
بعد غزو العراق عام 2003، نقلت الولايات المتحدة مركز عملياتها الجوية في الشرق الأوسط من قاعدة الأمير سلطان بالسعودية إلى قاعدة العديد، التي أصبحت المقر الرئيسي للقيادة المركزية الجوية الأمريكية.
تستضيف قاعدة العديد:
القيادة المركزية الأمريكية المتقدمة (CENTCOM)
القيادة المركزية للقوات الجوية
القيادة المتقدمة للعمليات الخاصة
مركز العمليات الجوية المشتركة
جناح العمليات الجوية 379 التابع للقوات الجوية الأمريكية
كما تُستخدم القاعدة في مهام تتعلق بمحاربة داعش ضمن عملية "العزم الصلب"، وتشكل نقطة انطلاق رئيسية لأي تحركات ضد إيران.
دعّمت قطر تطوير القاعدة بأكثر من 8 مليارات دولار منذ 2003، شملت تمويل عمليات أمريكية وإنشاء بنية تحتية ومرافق عسكرية. وفي عام 2019، تم توقيع مذكرة تفاهم رسمية بين الدوحة وواشنطن بشأن تقاسم تكاليف الاستدامة والبنية التحتية للقاعدة.
بالإضافة إلى العديد، تستخدم الولايات المتحدة قاعدة "السيلية" القريبة من الدوحة كمركز لتخزين الأسلحة والآليات، وقد تم افتتاحها عام 2000.