الرئيسية المواضيع تدوير الزوايا

وثائق مسرّبة تكشف اختراقًا إسرائيليًا شاملًا لإيران.. وخامنئي "هدف مؤجل"

  • منذ 11 شهر - Sunday 29 June 2025

وثائق مسرّبة تكشف اختراقًا إسرائيليًا شاملًا لإيران.. وخامنئي "هدف مؤجل"

AF

كشفت صحيفة التايمز البريطانية، في تقرير استقصائي، عن حجم الاختراق الاستخباراتي العميق الذي نفّذه جهاز "الموساد" الإسرائيلي داخل الأراضي الإيرانية، مستهدفًا البنية التحتية النووية والصاروخية لطهران، وفقًا لوثائق سرية تم تسريبها مؤخرًا.

خريطة دقيقة داخل إيران
أفادت الوثائق بأن عملاء الموساد نجحوا في التغلغل داخل منشآت عسكرية بالغة الحساسية، ما مكّن إسرائيل من رسم صورة دقيقة لقدرات إيران العسكرية، بما في ذلك المواقع النووية والبرامج الصاروخية، وهو ما يُعد تطورًا نوعيًا في الحرب الاستخباراتية بين الطرفين.

ونقلت التايمز عن مصادر أمنية أن إسرائيل كانت تراقب مواقع استراتيجية منذ سنوات، حيث اعتمدت في ضربتها الشهيرة لمنشأة "نطنز" النووية على خرائط ورسومات جمعتها عبر عملاء ميدانيين، شملت أيضًا منشآت في "أصفهان" ومقرات للحرس الثوري.

جواسيس في كل زاوية
تشير الوثائق إلى أن الموساد زوّد حلفاءه، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وبريطانيا، بمعلومات عن خطة إيرانية لتصنيع نحو 1000 صاروخ أرض-أرض سنويًا، وتخزين ما يصل إلى 8000 صاروخ.

رغم هذه الخطط، بدأت إيران هجومها الأخير على إسرائيل بما بين 2000 و2500 صاروخ فقط، ما يعكس فجوة بين طموحاتها وقدراتها الفعلية.

جدل حول حجم الدمار
يتزامن هذا التسريب مع تضارب الروايات حول مدى الضرر الذي لحق بالمنشآت النووية الإيرانية خلال الهجمات التي شهدتها ما يسمى بـ"حرب الأيام الـ12". ففي حين أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن منشأة "فوردو" دُمّرت بالكامل، تؤكد مصادر أخرى أن إيران لا تزال تحتفظ بإمكانيات لإنتاج السلاح النووي.

وأوضح ترامب أن تقييمه يستند إلى تقارير إسرائيلية نقلها أشخاص عاينوا الموقع، بينما أشار تقرير يديعوت أحرونوت إلى أن نجاح الموساد في هذه العمليات تسبب في حالة طوارئ أمنية داخل إيران، واعتقال أكثر من ألف شخص.

خامنئي على الرادار.. لكن ليس الآن
أبرز ما جاء في التقرير البريطاني كان حول مناقشة محتملة داخل إسرائيل بشأن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. ووفقًا لـالتايمز، فقد نوقشت المسألة في بداية العمليات العسكرية، لكن تقرر تأجيلها بسبب نقص المعلومات الاستخباراتية الكافية.

وكان ترامب قد صرح في وقت سابق أنه منع عملية اغتيال خامنئي، إلا أن إسرائيل نفت أن يكون لهذا القرار أي علاقة بالموقف الأمريكي.

مراقبة مستمرة
رغم الجدل حول مدى الضرر الذي أصاب البرنامج النووي الإيراني، تشير الوثائق إلى أن إيران لا تزال تحت رقابة استخباراتية مشددة، وأن تل أبيب وواشنطن تواصلان متابعة وتقييم قدرة طهران على استئناف تخصيب اليورانيوم وصناعة القنبلة النووية.